الشيخ محمد آصف المحسني

247

مشرعة بحار الأنوار

عليها بين الشيعة وأكثر العامة « 1 » . ثم نقل المؤلف أجوبتها وفصل الكلام فيها . ( 124 : 11 ) أقول وفيما ذكروه ايرادا وجوابا نظر ، ولات مجال لبسط الكلام هنا . واما ادعاء المؤلّف الاجماع في جملة من المعارف ومنها عصمة الملائكة فهو ممنوع إذ نقول له : من اين علمت آراء الطائفة الإمامية ؟ وغير المؤلّفين أكثر من الذين ألفوا وبقيت كتبهم . ومجرد القول بشيء من عشرة من علماء الإمامية المشهورين لا يدل علي الاجماع اللغوي والاصطلاحي ، والواقع ان الجماع غير حجة كما ققناه في محله . فلابد من اثبات عصمة كل معصوم من الرجوع إلي الأدلة اللفظية بعيدا عن العواطف والأحاسيس والنظر إلي مقدار دلالتها ، سواء كان المعصوم نبياً أو إماماً أو ملائكة أو أي مخلوق آخر ، ولا يجوز اظهار تأثير التلقين علي الذهن بكشل المجمع عليه ! والبحث في المقام طويل . 3 - نسب مقاتل بن سليمان إلي الصادق عليه السّلام انه وجد في كتاب علي عليه السّلام ان رجلا آدم عليه السّلام عند هبوط كانت علي ثنية ( اي منعطف ) الصفا ورأسه دون أفق السماء وانه شكا ما بصيبه من حر الشمس ! فصير طوله سبعين ذراعا بذراعه وجعل طول حواء 35 ذراعا بذراعها . ( 126 : 11 و 127 ) . والمتن كما ترييشتمل علي امرين عجيبين غريبين وهما من وضع مقاتل بن سليمان الزيدي البتري العامي ، وأي داع لنقل مثل هذه الأخبار وصرف الوقت في الدفاع عنها وذكر الأجوبة المتعددة التسعة فيها ومثل هذا

--> ( 1 ) - حرمة الغيبة على الملائكة غير معلومة . ومن الغفلة اسراء تكالفنا إلى الملائكة والجن والحيوانات وسائر العقلاء .